عامر علي عامر المغامسي
18 / 06 / 2010, 40 : 08 AM
سلام من الله ورحمة تغشاكم ..
لاشكَّ أنَّ شهر رجب ، وسائر الأشهر الحُرم أشهُر مُعظَّمة شرعاً ، فلا يجُوزُ للإنسان أنْ يظلم نفسهُ فيها أو يظلِمَ غيرهُ ، فعليهِ أنْ يُكثر ممّا شرعهُ الله لهُ ، ولا يبتدع ؛ عليهِ أنْ يَكُفْ عن المعاصي ، والكَفْ عن المعاصي مطلُوب في كلِّ وقت ؛ لكنَّهُ يزداد تَأكُّدُهُ في مثل هذه الأشهُر الحُرم .
....
سُئل فضيلة الشّيخ عبد الكريم بن عبد اللّـه الخُضَيْر ـ حفظهُ اللَّـهُ تعالى ـ : ما صحة حديث : اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ؟
فأجاب ـ أثابه اللَّـهُ تعالى ـ :
هذا حديث لا يثبت لكن إن دعا المسلم بان يبلغه الله عز وجل رمضان وان يوفقه لصيامه وقيامه وان يوفقه لإدراك ليلة القدر أي بان يدعو أدعية مطلقة فهذا إن شاء الله لا بأس به.
شرح الحديث :
قال ابن رجب :
( في هذا الحديث دليل على استحباب الدعاء بالبقاء إلى الأزمان الفاضلة،لإدراك الأعمال الصالحة فيها،فإن المؤمن لايزيده عمره إلاّ خيراً،وخيرالناس من طال عمره وحسن عمله،وكان السلف يستحبون أن يموتوا عقب عمل صالح،من صوم رمضان،أورجوعٍ من حجٍ،وكان يقال:من مات كذلك غفر له ) .
وقد كان السلف يجتهدون في الدعاء أن يبلغهم الله مواسم الطاعات ليجتهدوا فيها،قال معلى بن الفضل :"كانوايدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ،ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم"،وقال يحى بن كثير :"كان من دعائهم: اللهم سلّمني إلى رمضان ،وسلّم لي رمضان،وتسلمه مني متقبلا" .
الحكم على درجة الحديث :
قال الإمام ابن رجب في"لطائف المعارف"( ص234):
"روي عن أبي إسماعيل الأنصاري أنه قال:لم يصح في فضل رجب غير هذا الحديث.وفي قوله نظر،فإن هذاالإسناد فيه ضعف " .
وقد حكم على هذا الحديث بالضعف جماعة من العلماء وهم :
البيهقي،وأبوشامة المقدسي في"الباعث"(ص227)،والنووي في"الأذكار"(ص313)،والذهبي في"ميزان الإعتدال"(65/2)،والهيثمي في"مجمع الزوائد"(165/2)،وابن حجرفي"تبين العجب"(ص37)،والمناوي في"فيض القدير"(131/5)،والألباني في"تعليقه على المشكاة"(432/1)،و"ضعيف الجامع"(4402) .
اللهم إنا نسألك أن تتقبل أعمالنا الصالحة، وأن تبارك لنا في شعبان وأن تبلغنا رمضان، إنك على كل شئ قدير ،وبالإجابة جدير .
المصدر : الموقع الرَّسمـي لفضيلة الشّيخ المُحدِّث عبد الكريم بن عبد اللّـه الخُضَيْر .
منقول
لاشكَّ أنَّ شهر رجب ، وسائر الأشهر الحُرم أشهُر مُعظَّمة شرعاً ، فلا يجُوزُ للإنسان أنْ يظلم نفسهُ فيها أو يظلِمَ غيرهُ ، فعليهِ أنْ يُكثر ممّا شرعهُ الله لهُ ، ولا يبتدع ؛ عليهِ أنْ يَكُفْ عن المعاصي ، والكَفْ عن المعاصي مطلُوب في كلِّ وقت ؛ لكنَّهُ يزداد تَأكُّدُهُ في مثل هذه الأشهُر الحُرم .
....
سُئل فضيلة الشّيخ عبد الكريم بن عبد اللّـه الخُضَيْر ـ حفظهُ اللَّـهُ تعالى ـ : ما صحة حديث : اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ؟
فأجاب ـ أثابه اللَّـهُ تعالى ـ :
هذا حديث لا يثبت لكن إن دعا المسلم بان يبلغه الله عز وجل رمضان وان يوفقه لصيامه وقيامه وان يوفقه لإدراك ليلة القدر أي بان يدعو أدعية مطلقة فهذا إن شاء الله لا بأس به.
شرح الحديث :
قال ابن رجب :
( في هذا الحديث دليل على استحباب الدعاء بالبقاء إلى الأزمان الفاضلة،لإدراك الأعمال الصالحة فيها،فإن المؤمن لايزيده عمره إلاّ خيراً،وخيرالناس من طال عمره وحسن عمله،وكان السلف يستحبون أن يموتوا عقب عمل صالح،من صوم رمضان،أورجوعٍ من حجٍ،وكان يقال:من مات كذلك غفر له ) .
وقد كان السلف يجتهدون في الدعاء أن يبلغهم الله مواسم الطاعات ليجتهدوا فيها،قال معلى بن الفضل :"كانوايدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ،ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم"،وقال يحى بن كثير :"كان من دعائهم: اللهم سلّمني إلى رمضان ،وسلّم لي رمضان،وتسلمه مني متقبلا" .
الحكم على درجة الحديث :
قال الإمام ابن رجب في"لطائف المعارف"( ص234):
"روي عن أبي إسماعيل الأنصاري أنه قال:لم يصح في فضل رجب غير هذا الحديث.وفي قوله نظر،فإن هذاالإسناد فيه ضعف " .
وقد حكم على هذا الحديث بالضعف جماعة من العلماء وهم :
البيهقي،وأبوشامة المقدسي في"الباعث"(ص227)،والنووي في"الأذكار"(ص313)،والذهبي في"ميزان الإعتدال"(65/2)،والهيثمي في"مجمع الزوائد"(165/2)،وابن حجرفي"تبين العجب"(ص37)،والمناوي في"فيض القدير"(131/5)،والألباني في"تعليقه على المشكاة"(432/1)،و"ضعيف الجامع"(4402) .
اللهم إنا نسألك أن تتقبل أعمالنا الصالحة، وأن تبارك لنا في شعبان وأن تبلغنا رمضان، إنك على كل شئ قدير ،وبالإجابة جدير .
المصدر : الموقع الرَّسمـي لفضيلة الشّيخ المُحدِّث عبد الكريم بن عبد اللّـه الخُضَيْر .
منقول