المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أيتها الكاسية العارية: أحبك!!


رامي فهد المغامسي
27 / 01 / 2008, 43 : 10 AM
الحمد لله الذي فتح المحبة في قلب المؤمن لأخيـــــه أبوابــاً.

والحمد لله الذي لم يفرض للمُحب بالحبيب التقـــاءاً...

أخيتـــي، أنا أحبــــك

أختـــــاه، قد لا تعرفيني، ولكن لتعلمي أني أحبــــك!.

أخيتي، سأُشيــــــر عليك بأمر قبل قراءة مقالي، آملةً تلبية طلبي.

إن كنتِ تريدين الإطلاع على موضوعي على عجلٍ لضيق وقتٍ أو ملل، فأجلي لوقـــــت يحلـــــو فيه الســـمَر.

غاليتي، سأكون صريحة في خطــــــابي؛ لأضفي جمال الشمــــــس للمعـاني.

أولاً: أحببتـــكـ، نعم أحببتــك! كيف لا؟! فأنت محبةٌ لله جل في علاه، ومحبةٌ لرسوله عليه صلوات وسلام الله.

رأيتك تتمتعين نضـارةً وجمالاً...فأحببت أن أهمس لك بزيادة رونـــــقك، ليصبح كالخيــال.

أحسنتِ انتقـــاء لون الثياب ولم تكتفِ بل وضعت الإكــسسوار!.

ما أروعك وأجملك، لــكن...

واسمحي لي كما قلت في البداية، فحديثي صراحة!.

وإن كانت للصراحة مرارة إلا أن مصيرها إلى حــــــلاوة!.

فكم من علاج تناولناه وتجرعنا مرارته منتظرين على عجلٍ حلاوته!.

أعيدُ وأقول: لباسك أنيق، لكن لم يكـــــتمل، بحاجه لزيادة كِساء لفتحة وفتحــــات، أو لضيقٍ وشفاف!.

حبيبتي صبراً لم انتهِ فتأملي...زُين لكِ البنطـــــال باختيال...وكل غريبٍ دخيلٍ للإسلام بافتخار..

صبراً أخيتي لا تنفري من خطــابي، وأمهليني.

قد أحتاج لزيادة الجرعات في العلاج فتحملي؛ لأني - والله وتالله - أبكي ألمــاً لحالك!.

أنتِ ذات خلقٍ؟!.

أنتِ مسلمـــــة؟!.

أنتِ محبـــة لله؟!.

أين الانقياد والطاعة، أين النفس اللوامـــــة؟!.

..أين لباس التقوى، وافخراه به من لبـــاس!.

هل تعلمين أن حب العري انتكاس في الفطرة؟!.

هل تعلمين أنه سَوءة؟!.

إذاً عرفتِ ما هي همســـــات الزينة؟!

لعلكِ لبيبة.

لا، لا،.. لا تسوّفي وتأخذي وقتاً للتوبة!.

الآن ..الآن، على عجل قبل أن يحين الأجل.

أطال الله عمرك بالإيمان ومحبة الرحمن.

أخشى عليك من هذا اللباس أن تبيعي رائحة الجنة بقطعة قماش، فقد أخبر رسول الهدى صلوات ربي وسلامه عليه - بأمي هو وأمي - فقال: "صنفان من أهل النار لم أرهما...، وذكر: ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة؛ لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا".

هل وقفت مع نفسك وتأملتِ هذا الحديث؟!

أخيتي، كم من كاسية عارية كنتِ أنت سببها؛ زَين لها الشيــطان سُوء عمــلك فكانت أوزاراً على ظهرك!.

كم من فتاة أمَسكت على يديك، خوفتك بالله ولم تبـــالي، بل جعلتِ طريقتها في النصح غير مُــجدية، وقلتِ: كان الأولى أن قالت وقالت، وانشغلتِ عما قالت!.

فأقول أختــــي:

ألا ترين الأم المشفقة الحنون كيف لبنتها تكـــون؛ تناصحها بشدة لحبٍ ورحمة، فلا تــغـُركِ من لسُمِّها تنتقي!.

حبيبتي، أعرف عارية وعارية تبكي بكل حرارة، تتمنى تغطية ًوسترة، لكن لا تستطيع؛ تئن وتتألم، أنهكها المرض على فراش أبيض، لجسم ٍحريق، يتكشفها زائر وطبيب!.

فهل تنتظري تلك الساعة؟!.

أم تنتظري نار الآخرة؟!.

وما نار الدنيا إلا جزءٌ من سبعين جزءاً من نار الآخرة!.

حمانا الله وإيـــاك من نار الدنيا والآخرة.

حبيبتي، متى أنت راغبة للرجوع؟!.

أمنتظرة للبلاء يأتيك؟!.

قد حباك البارئ نعمة الصحة فقابلتيها بالغفلة؟!.

كم من فتاة رجعت إلى الله، لكن بعد ماذا؟!؛ همٌ لازمها؟!، مرضٌ أقعده؟!، عينٌ أصابتها؟!.

كوني عاقلة...ليحترمك كل من رآك.

والله إني لأحبـــــك...

وإن كنت قسوتُ عليك بعباراتي، فلست أقسى من نفسك عليك!.

فقولي لا للعاري.

قولي: لا للعاري.

أسمعيني بصــــــوت عالي: لا للعاري

حبيبتي، هذا مقالي حجــــةً للقارئ.



أسأل الله جل في علاه أن يعينك لتركِ كل عارٍ

وأن ترتقي بفكـــرك لكل ســـامٍ
الكاتبه(أفراح بنت علي اليحيى

راعي البل
27 / 01 / 2008, 44 : 11 AM
شكراً على النقل