المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القرضاوي يقول ان الرسول يخطئ في امور الشرع


عماد عبدالعزيز المغامسي
15 / 02 / 2008, 05 : 04 AM
ـ
http://www.blog4ever.com/artimages/56421060830111415.jpeg

القرضاوي في ميزان الشريعة

http://www.blog4ever.com/artimages/56421060902085047.gif (http://www.blog4ever.com/blog/dl.php?idf=2603&id_blog=56421&taille=278721)
القرضاوي يقول ان الرسول يخطئ في امور الشرع (http://www.blog4ever.com/blog/dl.php?idf=2603&id_blog=56421&taille=278721)-click ici-






لقد ابتليت الأمة المحمدية على مر العصور بالكثير من الخارجين عن جادة الصواب الذين حرفوا دين الله وفسروا النصوص الشرعية على هواهم فأوقعوا بعض ضعفاء الأفهام في المهالك والضلال زاعمين أنهم لهم المقدرة على الاجتهاد واستنباط الأحكام، مدعين أن تغير زماننا هذا عن زمان الرسول يقتضي اجتهادًا جديدًا مبايِنا لما كان عليه الرسول والسلف الصالح، يوافق عصرنا الحالي الذي هو عصر التطور والحضارة، فلا بد على زعمهم من أن يكون الاجتهاد اليوم بما يوافق التكنلوجيا الحديثة .




ومن هؤلاء رجل أفسد في البلاد وفتن العباد وهو الشيخ يوسف القرضاوي الذي دفعته وقاحته وقلة حيائه من الله إلى الظهور على شاشات التلفزة الفضائية ليفتي بفتاوى ما أنزل الله بها من سلطان، مخالفا بذلك النصوص القرءانية والحديثية مخالفة صريحة لا تخفى على ذي بصيرة، بل وضرب بأقوال العلماء وإجماعهم عُرض الحائط زاعما أنه يجتهد كما اجتهدوا .



ولكن الله تعالى قيض لهذا الدين من يدفع عنه شُبَه المضلين الذين يشوّهون الحقائق علىضعفاء العقول والأفهام .


فعملا بالآية الكريمة: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} [سورة ءال عمران/110] كان لزاما علينا أن نحذر من هذا الرجل الذي افتتن به بعض الناس لاسيما بعد ما دُعي عبر شاشة التلفزيون للمناظرة العلنية أمام الناس فما كان منه إلا أن تهرب زاعما أنه لا ينـزل إلى مستوى من يطالبونه بالمناظرة، وما هو إلا مراوغة وهروب من مواجهة أهل الحق حتى لا ينكسر وينفضح أمام الناس، لأنه يعلم أن الحق يعلو ولا يعلى عليه.






شروط الاجتهاد


وقبل الخوض في مفاسد هذا الرجل والرد عليها لا بد من بيان أمر مهم جدا، وهو أن الاجتهاد (الذي هو استخراج الأحكام التي لم يرد فيها نص صريح) لا يكون إلا لمن له أهلية ذلك بأن يكون حافظا لآيات الأحكام وأحاديث الأحكام مع معرفة أسانيدها ومعرفة رجال الإسناد ومعرفة الناسخ والمنسوخ والخاص والمطلق والمقيد، ومع اتقان اللغة العربية بحيث إنه يحفظ مدلولات ألفاظ النصوص على حسب اللغة التي نزل بها القرءان، ومعرفة ما أجمع عليه المجتهدون وما اختلفوا فيه، لأنه إذا لم يعلم ذلك لا يؤمن عليه أن يخرق إجماع من كان قبله وخرق الإجماع خلاف الدين.



ويشترط فوق ذلك شرط وهو ركن عظيم في الاجتهاد وهو فقه النفس أي قوة الفهم والإدراك. ويشترط في الاجتهاد أيضا العدالة وهي السلامة من الكبائر ومن المداومة على الصغائر بحيث تغلب على حسناته من حيث العدد.



ثم ليعلم أن العلماء اتفقوا أن الاجتهاد يكون في الأحكام وليس في أصول العقيدة فليس فيها اجتهاد بل اتباعُ ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم مما تلقاه الصحابة عنه، ثم التابعون الذين لم يَلْقَوا رسولَ الله اتبعوا الصحابة في تلك الأصول وهكذا تسلسل إلى عصرنا. فالصحابة لم يختلفوا في أصول العقيدة كمعرفة الله والأمور الاعتقادية التي تحصل في الآخرة كالإيمان بوجود الجنة ووجود جهنم والحساب والميزان وغير ذلك، وأن الله خالق كل شيء من الأجسام وأعمال العباد الظاهرة والقلبية، هذه الأصول لم يختلف فيها الصحابة ولا جمهور الأمة، وإنما الاختلافُ يكون في الفروع.





وهاكم جملة من ضلالات هذا المدعي التي خالف فيها القرءان والسنة وإجماع الأمة وما هي إلا جزءٌ يسير من جملة مخالفاته التي امتلأت بها بطون كتبه الفاسدة .





تحريمه كل طاعة أحدثت بعد رسول الله


في كتابه المسمى الحلال والحرام في الإسلام ص 42 يقول القرضاوي: إن كلَّ طاعة أحدثت بعد رسول الله هي بدعة ضلالة تُرَدُّ على صاحبها.



الرد :



هذا الكلام مخالف للقرءان الكريم ولحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما كانت عليه الأمة جميعا .



فالله تعالى يقول في كتابه العزيز: {وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفةً ورحمةً ورهبانيةً ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله} [سورة الحديد/ 27].



فهذه الأية معناها مدح الذين كانوا من أمة عيسى المسلمين المؤمنين المتبعين له عليه السلام بالإيمان والتوحيد، فالله تعالى مدحهم لأنهم كانوا أهل رأفة ورحمة ولأنهم ابتدعوا الرهبانية التي هي الانقطاع عن الشهوات، فمعنى قوله تعالى: {ماكتبناها عليهم} أي نحن ما فرضناها عليهم إنما هم أرادوا التقرب إلى الله، فالله تعالى مدحهم على ما ابتدعوا مما لم ينص لهم عليه في الإنجيل ولا قال لهم المسيح بنص منه. فهذه الآية يستدل بها على البدعة الحسنة. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من سنَّ في الإسلام سنةً حسنةً فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شىء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شىء ". رواه مسلم .



فيتبين لنا أنه ليس كل بدعة هي ضلالة ترد على صاحبها بل إن كانت البدعة موافقة للشريعة فهي حسنة وإن كانت مخالفة للشريعة فهي ضلالة . وعلى هذا كان علماءُ الإسلام ومن شاء فليراجع كتبهم .



اتهم من زار قبور الصالحين بالشرك


لقد حرم القرضاوي زيارة قبور الصالحين والتبرك بآثارهم وذلك في كتابه المسمى العبادة في الإسلام ص142 حيث قال ما نصه: والتبرك بآثار الصالحين و بقبورهم بعد مماتهم هما أوسع أبواب الشرك بالله.



الرد:



هذا تكفير لمئات الملايين من المسلمين الذين يزورون القبور ويتبركون بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على مر العصور، وتكفير للصحابي الجليل بلال الحبشي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قصد قبر النبي لزيارته وجعل يبكي عنده ويمرغُ وجهه عليه، روى ذلك السمهودي في وفاء الوفا وإسناده جيد، وكذلك فإن كلام القرضاوي فيه تكفير لسيدنا أبي أيوب الأنصاري الذي ذكر عنه زيارته قبر النبي صلى الله عليه وسلم ووضعه وجهه على القبر. والحديث رواه أحمد والطبراني وصححه الحاكم. كما أن هذا الكلام فيه تكفير للأئمة الأعلام؛ فهذا الإمام الشافعي رضي الله عنه يقول: إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء إلى قبره في كل يوم (يعني زائراً) فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده، فما تبعد عني حتى تقضى. بل إن كلام القرضاوي هذا فيه تكفير لسيدنا عيسى علي السلام الذي ذُكر في الحديث: "لينـزلنَّ عيسى ابن مريم حكما عدلاً وليسلكن فجاً حاجاً أو معتمراً وليأتينَّ قبري حتى يسلم عليّ". وقد قال عليه الصلاة والسلام: "زوروا القبور فإنها تذكركم الموت" رواه البيهقي في السنن . وعلى هذا أجمع العلماء من السلف إلى عصرنا هذا ولم يخالف في ذلك إلا ابن تيمية ومن تبعه في معتقده الفاسد، ثم تلقف الوهابية هذه الضلالة فراحوا ينشرونها فلذلك كفروا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وها هو القرضاوي تظهر حقيقته وينكشف اتباعه لهذه الفرقة الشاذة .





تشبيهه لله بخلقه


يقول القرضاوي عن الله إنه جوهر وذلك في كتابه المسمى العبادة في الإسلام ص 68.



الرد:



هذا مخالف لصريح القرءان الكريم ولما أجمعت عليه الأمة المحمدية قاطبة ولا يسوغ فيه الاجتهاد إذ لا اجتهاد مع وجود النص، ثم إنه لا اجتهاد فيما هو من أصول العقيدة. فالله تعالى يقول في محكم التنـزيل: {ليس كمثله شيء} ويقول تعالى: {فلا تضربوا لله الأمثال} فالله تعالى ليس جوهراً (أي جسما) لأن من وصفه بذلك فقد شبهه بالمخلوقين وكذب القرءان الكريم. وقد قال الإمام أبو الحسن الأشعري في كتابه النوادر: "من زعم أن الله جسم فهو غير عارف بربه وإنه كافرٌ به". وقال ذو النون المصري: "مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك". وقال الإمام عبد الغني النابلسي:



"معرفة الله عليك تفترض بأنه لا جوهر ولا عَرَض





وقال الإمام الطحاوي السلفي في عقيدته التي ذكر أنها عقيدة أهل السنة والجماعة قاطبة: "ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر". والطحاوي كان من علماء السلف. ثم كلام القرضاوي مخالف للعقل السليم إذ العقل يحتم تنـزه الله عن مشابهة المخلوقين لأن العقل يقول لو كان الله مشابها لخلقه لجاز عليه ما يجوز على الخلق من التغير والتطور والحدوث والفناء لأن المتشابهات يجوز عليها ما يجوز على بعضها وهذا مستحيل في حق الله تعالى.




تحريمه تعليق ءايات القرءان للبركة


من فتاوى القرضاوي الفاسدة أنه حرَّم تعليق الحروز سواء كانت من القرءان وذلك في كتابه المسمى موقف الإسلام ص 148 وكذلك في كتابه المسمى الحلال والحرام في الإسلام ص223 حيث قال عن الحرز ما نصه: فهو جهل وضلال يصادم سنن الله وينافي توحده.



الرد :



لقد ذم هذا الرجل القرءان الكريم الذي جعله الله بركة وشفاء للناس كما قال تعالى: {وننـزل من القرءان ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} [سورة الإسراء/ 82] وقد ورد أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يكتبون ما يعلمهم الرسول فيعلقونه لأولادهم الصغار الذين لا يستطيعون القراءة لصغرهم كما روى ذلك الترمذي وحسنه من حديث عبد الله بن عمرو. فكيف حرم القرضاوي ذلك مع العلم أن أي مسلم لما يحمل القرءان لا يوجد عالم أو شيخ أو أي إنسان ذو فهم يقول له حرام، فما الضرر من تعليق بعض الآيات من هذا القرءان العظيم.





ذمه للفقر واعتباره من أخطر الآفات على العقيدة الدينية


يقول القرضاوي : وليس في مدح الفقر ءايةٌ واحدةٌ من كتاب الله ولا حديث واحدٌ يصح عن رسول الله. ويقول أيضا: لاشك أن الفقر من أخطر الآفات على العقيدة الدينية وبخاصة الفقر المدقع الذي يجانبه ثراء فاحش وبالذات إذا كان الفقير هو الساعي الكادح والمترف هو المبطل القاعد، الفقر حينئذ مدعاة للشك في حكمة التنظيم الإلهي للكون وللارتياب في عدالة التوزيع الإلهي للرزق. هذا نص ما ورد عنه في مقالة نشرت في جريدة اللواء 3 تموز 1996.



الرد:



لا شك أن هذا الكلام ينم عن إنسان ليس عنده شفقة على دين المسلمين ولا يراعي حسن اختيار الكلمات الموافقة للشرع، بل إن كلامه هذا يدل على تهوره وجرأته على مجاوزة الحد الشرعي، كما أنه نفى وجود نص فيه مدح للفقر وهذا يدل على جهله فقد روى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام" وقال الترمذي حديث صحيح. وقال الرسول إيضا: "اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء". رواه البخاري.




تساهله في مسائل الكفر


في كتابه المسمى ظاهرة الغلو في التكفير في الصحيفه 95 يقول القرضاوي: فلا بد من شرح الصدر بالكفر والطمأنينة به وسكون النفس إليه فلا اعتبار بما يقع من طوارق عقائد الشرك لا سيما مع الجهل بمخالفتها لطريقة الإسلام ولا اعتبار بصدور فعل كفري لم يُرد به فاعله الخروج عن الإسلام إلى ملة الكفر، ولا اعتبار بلفظ تلفظ به المسلم يدل على الكفر ولا يعتقد معناه .



الرد :



لقد فتح القرضاوي بهذا الكلام بابا واسعا للكفر وألغى النصوص الشرعية التي تدل على خلاف كلامه .



فشرط انشراح الصدر الذي ذكره للحكم على الشخص بالكفر إنما هو في حق المكره الذي أكره على الكفر بالقتل ونحوه؛ فقد قال الله تعالى: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم} [سورة النحل/ 106].



فالله تعالى جعل للمكره حكما خاصا لا يتجاوزه لغيره أما غيرُ المكره فإنه لا يشترط للحكم عليه بالكفر انشراح صدره؛ وقد جعل القرضاوي الجاهل بالكفر معذورا وقد قال رسول لله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي وحسنه: "إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوى بها في النار سبعين خريفا" فهذا الحديث معناه أن الإنسان قد يتكلم بكلمة لا يرى أن فيها ذنبا، لا يراها ضارة له يستوجب بها النـزول إلى قعر جهنم، وقعر جهنم مسافة سبعين عاما وذلك محل الكفار لا يصله عصاة المسلمين، فالكلمة التي توصله إلى مكان لا يصله إلا الكفار لاشك أنها كلمة الكفر ومع ذلك فقد قال عليه الصلاة والسلام: "لا يرى بها بأسا" وذلك بسبب جهله. وقد قال تعالى: {ولئن سألتَهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وءاياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} [سورة التوبة/ 65 –66].





دعوته لترك التفقه في الدين


لقد ذم القرضاوي تعلم الأمور الفقهية وتعليمها للناس، ويعتبر المصطلحات الفقهيه تطويلاً وتفريغاً حيث يقول في كتابه المسمى العبادة في الإسلام ص33 ما نصه: وأن تدع جانباً هذا التطويل والتفريغ والتعقيد الذي انتفخت به بطون كتبنا الفقهية ما بين أركان وشروط وفروض وواجبات وسنن ومستحبات ومبطلات ومكروهات. ثم قال: قد يجوز للعالم المتخصص أن يدرس العبارات على هذا النحو، على أن يكون ذلك لنفسه، أما أن يعلم ذلك لسائر الناس فهذا خطأ مبين.



الرد:



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس تعلموا فإنما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه فمن يرد الله به خيرا يفقه في الدين" رواه الطبراني. فرسول الله صلى الله عليه وسلم دعا إلى التفقه، فهل يترك ما أمر به رسول الله ويعمل بكلام القرضاوي المخالف للدين؟ والله تعالى يقول: {وما ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [سورة الحشر/ 7] وروى البيهقي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه قال: "لا يقعد في سوقنا من لم يتفقه". وقال بعض العلماء: لا خير في عبادة لا فقه فيها. وإننا نرى القرضاوي في هذه المسألة قد مشى على خطى زعيم التطرف سيد قطب الذي دعى إلى ترك علم الدين والفقه.







سمى الله بما لم يُسم به نفسه


لقد نسب القرضاوي إلى الله تعالى أسماء ما سمى الله بها نفسه ولا تليق بالله تعالى.



فنراه يقول في كتابه المسمى وجود الله ص 34: يقف العقل عند محرك أزلي، ويقول وذلك المحرك هو الله.



وفي كتابه المسمى "العبادة في الإسلام" ص 33 يقول: ومن كان يحب الجمال فالله مصدره.



وفي نفس الكتاب ص 22 - 29 يقول عن الله "قوة".



الرد :



يقول الله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه} [سورة الأعراف/ 180] .



وقال النسفي: "أسماء الله توقيفية". أي لا يجوز أن نسمي الله بما لم يُسم به نفسه فلا يجوز تسميته جسما أو جوهراً لأنه لم يرد ذلك في الكتاب والسنة وقال الإمام البلقيني: "ما أطلق الله على نفسه أطلقناه عليه وما لا فلا". فنحن نلتزم بما سمى الله به نفسه عملاً بالآية الكريمة .



القرضاوي يحرم ترك الزواج بدعوى التفرغ للعبادة


يقول القرضاوي في كتابه المسمى الحلال والحرام في الإسلام ص164 ما نصه: إن الزواج فريضة على المسلم لا يحل له تركه ما دام قادر عليه. وفي كتابه المسمى العبادة في الإسلام ص182 يقول ما نصه: ان إهمال الدنيا وإهدار شأنها في حساب طلب الآخرة إنما هو أمر مذموم خارج عن سنة الفطرة وصراط الدين معاً .



الرد :



هذا فيه مخالفة صريحة للقرءان الكريم لأن الله تعالى يقول: {ورهبانة ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله} ففي الآية مدح لأتباع سيدنا عيسى المؤمنين الذين ابتدعوا الرهبانية التي هي الانقطاع عن الشهوات حتى إنهم انقطعوا عن الزواج رغبة في تجردهم للعبادة. فالله تعالى مدحهم على ما ابتدعوا مما لم ينص عليهم في الإنجيل ولا قال لهم المسيح بنص منه، فهم أرادوا المبالغة في طاعة الله والتجرد بترك الانشغال بالزواج ونفقة الزوجة والأهل فكانوا يبنون الصوامع، أي بيوتًا خفيفة من طين أو من غير ذلك على المواضع المنعزلة عن البلد ليتجردوا للعبادة.



فهل بعد هذا النص يدعي القرضاوي أنه اجتهد في ذلك مع أنه يعترف أنه لا اجتهاد مع وجود النص .



ثم كيف يعتبر القرضاوي إهدار شأن الدنيا في حساب طلب الآخرة أمر مذموم خارج عن صراط الدين والنبي عليه الصلاة والسلام ورد عنه أنه جلس على الحصير حتى أثر الحصير في جنبه، فلما كلمه بعض الصحابة في ذلك قال: "مالي وللدنيا وما للدنيا ومالي إنما أنا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها".



وقد ورد فيما رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة عن أبي العباس سهل بن سعد رضي الله عنه قال: "جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله دلني على عملٍ إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس، فقال: "ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس".




مدحه زعماء التطرف والإرهاب


نرى في أغلب كتب القرضاوي مدحه لزعماء التطرف والإرهاب أمثال سيد قطب وأبي الأعلى .


المودودي وابن عبد الوهاب ورشيد رضا


الرد :



هذا إن دلَّ على شيء إنما يدل على دعمه للمتطرفين الذين يشوهون صورة الإسلام لأن سيد قطب وأمثاله هم رموز التطرف والإرهاب في هذا العصر وتعتبر فتاويهم العمدة عندهم، هذا بالإضافة إلى أن سيد قطب يكفر المسلمين جملة وذلك في عدة مواضع من كتابه المسمى في ظلال القرءان.



وهذا يشهد بفكر القرضاوي المتطرف مع كونه يدعي أنه داعية للوسطية والاعتدال بين الجماعات وميله إلى هؤلاء واضح وصريح تكاد كتبه تنطق بذلك .



يعتبر تطرف الإرهابيين غيرةً على الدين


لقد دافع القرضاوي عن المتطرفين الذين يقتلون المسلمين ويستبحون أموالهم معتبراً هذا الأمر غيرة على الدين وذلك في كتابه المسمى ظاهرة الغلو في التكفير ص11 حيث قال ما نصه: إن هذا الغلو الذي انتهى بهؤلاء الشباب المخلصين الغيورين على دينهم إلى تكفير من خالفهم من المسلمين واستباحة دمهم و أموالهم.



الرد :



يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" رواه مسلم.



وهؤلاء قد أحلوا دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم وعاثوا في الأرض فساداً وقتلوا المسلمين بأبشع الطرق التي تدل على تعمقهم في الإجرام والوحشية وشوهوا صورة الإسلام والمسلمين في أذهان الناس، فكيف يكون إجرامهم هذا وإرهابهم وتطرفهم غيرةً على دين الله تعالى، وكيف يسميهم القرضاوي مخلصين؟

رامي فهد المغامسي
15 / 02 / 2008, 54 : 07 AM
اتمني اخي عماد ذكر مصدر حتي نعرف هذا الا يرد هل هو جاهل او عالم لان في اشياء رد عليها باطله نبي نعرف مصدر

عماد عبدالعزيز المغامسي
17 / 02 / 2008, 48 : 01 AM
شكرا اخ رامي على مرورك ومصادر مذكوره وعندم قال ان الرسول صلى الله عليه وسلم يخطي في صوت مسجل بصوته
اضغط على الرابط
http://www.blog4ever.com/fichierss/56421060902084858.mp3

رامي فهد المغامسي
17 / 02 / 2008, 54 : 10 AM
الله يجزاك خير الامر خطير جدا

أبو أسامة البحر
17 / 02 / 2008, 46 : 06 PM
والله يعلم ان علماء الفضائيات فتنو الدين كثير ...الله يعين ويرزقنا حسن الخاتمة..

منصور فايز
23 / 02 / 2008, 41 : 02 PM
عنوان الفتوىاوا
اولا: جزاكم الله خيراً على حرصكم ولكن الموضوع خطير وخاصة الكلام عن علماء لهم وزنهم في العالم الإسلامي مثل الشيخ القرضاوي.
ونحن لابد ان ننشغل بعيوبنا قبل ان نتوجه للعلماء.

فتوى سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (http://javascript<b></b>:OpenNew('shiakhinfo.asp?ID=29')) رحمه الله تعالى
اـتـوى
تاما رأي فضيلة الشيخ في بعض الشباب ومنهم بعض طلبة العلم الذين صار ديدنهم التجريح في بعضهم البعض وتنفير الناس عنهم والتحذير منهم، هل هذا عمل شرعي يثاب عليه أو يعاقب عليه؟.



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وبعد:
الذي أرى أن هذا عمل محرّم فإذا كان لا يجوز لإنسان أن يغتاب أخاه المؤمن وإن لم يكن عالماً فكيف يسوغ له أن يغتاب إخوانه العلماء من المؤمنين. والواجب على الإنسان المؤمن أن يكفّ لسانه عن الغيبة في إخوانه المؤمنين. قال اللَّه تعالى : {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱجْتَنِبُواْ كَثِيراً مّنَ ٱلظَّنّ إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُواْ وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ} [الحجرات: 12]الآية، وليعلم هذا الذي ابتلي بهذه البلوى أنه إذا جرّح العالم فسيكون سبباً في رد ما يقوله هذا العالم من الحق.. فيكون وبال رد الحق وإثمه على هذا الذي جرح العالم لأن جرح العالم في الواقع ليس جرحاً شخصياً بل هو جرح لإرث محمد صلى الله عليه وسلم.
فإن العلماء ورثة الأنبياء فإذا جرح العلماء وقدح فيهم لم يثق الناس بالعلم الذي عندهم وهو موروث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وحينئذ لا يثقون بشيء من الشريعة التي يأتي بها هذا العالم الذي جُرِح. ولست أقول إن كل عالم معصوم، بل كل إنسان معرض للخطأ، وأنت إذا رأيت من عالم خطأ فيما تعتقده، فاتصل به وتفاهم معه، فإن تبينَ لك أن الحق معه وجب عليك إتباعه وإن لم يتبيّن لك ولكن جدت لقوله مساغاً وجب عليك الكف وإن لم تجد مساغاً وجب عليك الكف وإن لم تجد لقوله مساغاً فاحذر من قوله لأن الإقرار على الخطأ لا يجوز.. لكن لا تجرّحه وهو عالم معروف مثلا بحُسن النيّة ولو أردنا أن نجرّح العلماء المعروفين بحُسن اَلنيّة لخطأ وقعوا فيه من مسائل الفقه، لجرّحنا علماء كباراً، ولكن الواجب هو ما ذكرت وإذا رأيت من عالمِ خطأ فناقشه وتكلم معه، فإما أن يتبينّ لك أن الصواب معه فتتبعه أو يكون الصواب معك فيتبعك.. أو لا يتبين الأمر ويكون الخلاف بينكما من الخلاف السائغ وحينئذ يجب عليك الكف عنه وليقل هو ما يقول ولتقل أنت ما تقول.
والحمد للَّه.. الخلاف ليس في هذا العصر فقط.. الخلاف من عهد الصحابة إلى يومنا، وأما إذا تبيّن الخطأ ولكنه أصرّ انتصاراً لقوله وجب عليك أن تبينّ الخطأ وتنفر منه، لكن لا على أساس القدح في هذا الرجل وإرادة الانتقام منه، لأن هذا الرجل قد يقول قولاً حقاً في غير ما جادلته فيه..
فالمهم أنني أحذر إخواني من هذا البلاء وهذا المرض وأسأل اللَّه لي ولهم الشفاء من كل ما يعيبنا أو يضرنا في ديننا ودنيانا.

وهناك مقال للأخت سارة الراجحي عن موقف الشيخ بن باز رحمه الله في كتاب الشيخ القرضاوي الحلال والحرام :

الاختلاف في وجهات النظر وتقدير الأمور فطرة في البشر، و سنة من سنن الله في الكون؛ إذ يستحيل أن يكتمل نسيج الحياة أو ينبثق لها نبع بوساطة نسخ مكررة أو ذات نمطية واحدة.. و لكي يتحدد مسار هذا المقال منذ بدء المصافحة الذهنية مع القارئ فالمعني به هو فقه الاختلاف في المسائل الاجتهادية - وهي التي تتجاذبها الأدلة ولها حظ معتبر من النظر، و التي ينبغي ألاّ ينكر على أصحابها - وليس المعني الاختلاف من حيث أسبابه ومرجعيته أو تاريخه ومحاوره ..

لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم مثالاً يُحتذى به في احتواء الخلاف وحسن إدارته، كي يغدو اختلاف تكامل لا اختلاف تضاد .. و قد حمل صحابته وتابعوه والأئمة الأعلام هذا المشعل.. وكثيراً ما أتأمل حالهم حينما وقعت بينهم الاختلافات في المسائل الاجتهادية، وأجد الإكبار والإجلال لهم يتنامى في صدري.. فما ضرت أولئك الفقهاء اختلافاتهم، بل زادتهم إكباراً و رفعة عند بعضهم البعض.. والأمثلة كثيرة يعجز المقام عن حصرها، تبين ما قد حملوه من أدب جم وخلق رفيع، و اختلاف راقٍ، يمنع السخائم من الاستيطان في صدورهم، و البغضاء من تعاورهم ..
لكنني آثرت أن أسوق موقفاً معاصراً بين عالمين جليلين، وجدته في مذكرات الشيخ يوسف القرضاوي.. حيث قال:
" ومما أذكره أني تلقيت رسالة من سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، المفتي العام للمملكة العربية السعودية، خلاصتها: أن وزارة الإعلام طلبت رأيه في كتابي "الحلال والحرام في الإسلام"؛ لأن بعض الناشرين طلبوا من الوزارة أن "تفسح" له، وكلمة "الفسح" غدت مصطلحاً معروفاً في المملكة يُقصد به الإذن بنشر الكتاب ودخوله في السعودية.
فلا غرو أن ذكر الشيخ ابن باز بأدب العالم الكبير، ورفق الداعية البصير أنه يريد أن يفسح للكتاب لما فيه من نفع للمسلمين لسلاسته وجمال أسلوبه، وأخذه بمنهج التيسير، ولكن المشايخ في المملكة خالفوه في ثماني مسائل. وسرد الشيخ -رحمه الله- هذه المسائل الثماني، ومنها: ما يتعلق بزي المرأة وعملها، وما يتعلق بالغناء والسماع، وما يتعلق بالتصوير، وما يتعلق بالتدخين وأني لم أحسم الرأي فيه بالتحريم، وما يتعلق بمودة غير المسلم... الخ.
وقال الشيخ رحمه الله: وإن كتبك لها وزنها وثقلها في العالم الإسلامي، وقبولها العام عند الناس، ولذا نتمنى لو تراجع هذه المسائل لتحظى بالقبول الإجماعي عند المسلمين.
هذا وقد رددت تحية الشيخ بأحسن منها، وكتبت له رسالة رقيقة، تحمل كل مودة وتقدير للشيخ، وقلت له: لو كان من حق الإنسان أن يدين الله بغير ما أداه إليه اجتهاده، ويتنازل عنه لخاطر من يحب، لكان سماحتكم أول من أتنازل له عن رأيي؛ لما أكن لكم من حب وإعزاز واحترام، ولكن جرت سنة الله في الناس أن يختلفوا، وأوسع الله لنا أن نختلف في فروع الدين، ما دام اختلافاً في إطار الأصول الشرعية، والقواعد المرعية، وقد اختلف الصحابة والتابعون والأئمة الكبار؛ فما ضرهم ذلك شيئاً؛ اختلفت آراؤهم، ولم تختلف قلوبهم، وصلّى بعضهم وراء بعض.
والمسائل التي ذكرتموها سماحتكم، منها ما كان الخلاف فيها قديماً، وسيظل الناس يختلفون فيها، ومحاولة رفع الخلاف في هذه القضايا غير ممكن، وقد بين العلماء أسباب الاختلاف وألفوا فيها كتباً، لعل من أشهرها كتاب شيخ الإسلام "رفع الملام عن الأئمة الأعلام".
ومن هذه المسائل ما لم يفهم موقفي فيها جيداً، مثل موضوع التدخين؛ فأنا من المشددين فيه، وقد رجحت تحريمه في الكتاب بوضوح، إنما وهم من وهم في ذلك؛ لأني قلت في حكم زراعته: حكم الزراعة مبني على حكم التدخين؛ فمن حرم تناوله حرم زراعته، ومن كره تناوله كره زراعته، وهذا ليس تراجعاً عن التحريم.
وأما مودة الكافر فأنا لا أبيح موادة كل كافر؛ فالكافر المحارب والمعادي للمسلمين لا مودة له، وفيه جاء قوله تعالى: (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) [سورة المجادلة: من الآية 22]. ومحادة الله ورسوله ليست مجرد الكفر، ولكنها المشاقة والمعاداة.
وتعلم سماحتكم أن الإسلام أجاز للمسلم أن يتزوج كتابية، كما في سورة المائدة (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) [المائدة: 5]، فهل يحرم على الزوج أن يود زوجته، والله تعالى يقول: (وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) [سورة الروم: من الآية 21]، وهل يُحرّم على الابن أن يود أمّه الكتابية؟ أو يود جده وجدته، وخاله وخالته، وأولاد أخواله وخالاته؟ وكلهم تجب لهم صلة الرحم، وحقوق أولي القربى.
على كل حال أرجو من فضيلتكم ألاّ يكون الاختلاف في بعض المسائل الاجتهادية الفرعية حائلاً دون الفسح للكتاب، وها هو الشيخ الألباني يخالفكم في قضية حجاب المرأة المسلمة.. فهل تمنعون كتبه؟
وختمت الكتاب بالتحية والدعاء.. وأعتقد أن الشيخ استجاب لما فيه، وفسح لكتاب "الحلال والحرام" ولغيره من كتبي، والحمد لله " (*) (http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?id=37&catid=185&artid=8112#1)

هذا الأدب الجم في الاختلاف، وهذا الحوار الراقي، وجوع روح التعصب بينهما والبعد عن الحدية في الآراء، مع إفساح المجال للآخر ليقول ما وصل اجتهاده إليه، بلا ازدراء أو تحقير، هو دأب العلماء المخلصين الذين يمكنهم إخلاصهم من مد جسور الود بينهم وبين الآخرين والانفتاح على آرائهم بحثاً عن الأرجح .. بعكس من يتكلف إثبات ما ذهب إليه انتصاراً لرأيه أو نفسه، أو من لا يأبه بقطع وشائج الأخوة و زيادة التباعد والهوة..!
إن موقف الشيخين يبعث نوعاً من الاطمئنان في نفوسنا والثقة في علمائنا، وأنهم على خير مادام اختلافهم بعيداً عن الهوى والشقاق، وأن باعث رأي كل واحد منهم كان ما بوسعه الذي استفرغه للوصول إلى الحكم.. فلم يختلفوا لمخالفة بعضهم بعضاً أو تخطيء بعضهم بعضاً بل اختلفوا في طرق الوصول إلى تحقيق مقاصد الشريعة الغراء، كل بحسب فهمه وقدراته و ما لديه..
وهما يعطياننا درساً في مراعاة القطعي والظني.. فهذا النوع من الاختلاف عادة ما يكون في مدار الظنيات إما في الثبوت أو الدلالة، بينما الأخوة قطعية الثبوت والدلالة، وأصل من أصول الدين يعلو فوق المسائل الفرعية الاجتهادية سواء كان الاتفاق أو الاختلاف، فالحفاظ على وحدة الصف فريضة وعبادة وقربة، اختلاف الرأي لا يسوّغ انكماشها أو التفريط فيها..
لقد اختلف الكثير من السلف الصالح، لكن اختلافاتهم لم تفرقهم، أو يُجعل منها خصومة تمتد إلى الفجور.. لهذا قال الإمام الشاطبي: "ووجدنا أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من بعده قد اختلفوا في أحكام الدين ولم يفترقوا، ولم يصيروا شيعاً؛ لأنهم لم يفارقوا الدين، وإنما اختلفوا فما أُذِن لهم من اجتهاد الرأي والاستنباط من الكتاب والسنة فيما لم يجدوا فيه نصاً، واختلفت في ذلك أقوالهم فصاروا محمودين؛ لأنهم اجتهدوا فيما أُمروا به... وكانوا مع هذا أهل مودةٍ وتناصحٍ، أخوة الإسلام فيما بينهم قائمة...".
لكم هو مؤسف ما يحدث كثيراً الآن من إلحاق التشنيع والانتقاص لبعض العلماء والفقهاء وتنصيبهم كأهداف تنالها الألسنة والأقلام لمجرد عدم الرضا باجتهاداتهم الفقهية.. أو أن تتحول الكثير من الاجتهادات الفقهية في إطارها المشروع إلى تحزّبات وعصبيات مقيتة تقتل رونقها، و تُحفر بها الأخاديد بين الإخوة، وتُصيـّر الهين إلى العظيم والدق إلى الجل.. بل و تكون أحياناً معقداً للولاء والبراء..!
هاهما الشيخان يقدم كل واحد منهما الثناء بين يدي الآخر، و يجلي له مكانته، قبل أن يشرع في تبيان ما يخالفه فيه، كما كان سلفنا الصالح، ومن ذلك قول علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في فتوى لابن مسعود وقد خالف اجتهاده فيها: "يرحم الله ابن مسعود، إنْ كان لفقيهاً" ..
كما أنهما شجّعا على الحوار والنقاش، لتفتح السراديب المغلقة، فيعرف كل واحد ما لدى الآخر، و هو حتى وإن لم يمح التباين بين الآراء إلاّ أنه يضيّق مساحته، ويوسّع مساحة المشترك، ويوطّن على قبول الآراء الأخرى واحترامها وتقدير الاجتهاد الذي أدّى إليها، وحفظ مكانة صاحبه، مادامت المسائل اجتهادية، ولا ثمة مصادرة للنصوص.. بدلاً من حجب عرض الآراء، و أدلتها والقفز إلى الأحكام والمطالبة بقبولها وأنها حقيقة مطلقة.. أو اتخاذ سياسة المنع والتضييق و الوصاية الفكرية، لاسيما وأن الأمر به مندوحة، وأن طبيعة الفقه الإسلامي تقتضي هذه التعددية في الآراء.. وأن ذلك كالمهماز الذي يستحث سير الاجتهاد ويدير عجلة الفقه..
إنهما يشعراننا بأن فقه الاختلاف ليس محبوساً بين دفتي التاريخ، بل متواجدٌ في واقعنا الحي - حتى وإن كان يعاني شيئاً من الانحسار - لذلك ينبغي أن تُعرض هذه النماذج المعاصرة للجميع، لتبث روح الإيجابية ولتشكل القدوة الحية، لا سيما مع كثرة الصخور التي ترجم روح الاجتهاد والتجديد، وتوقع الضغينة بين العلماء الذين اختلفت آراؤهم وفتاواهم، وتشرخ صورة العلماء في نظر العامة الذين لا يدرك كثير منهم أن هذا النوع من الاختلاف في مسائل الاجتهاد ظاهرة صحية تضيف النظر إلى النظر، والعقل إلى العقل، وتجمع الصواب من كل طرف، فتتسع أبعاد الرؤية السليمة، وتشمل زوايا لم يكن بالغها من دار حول ذاته وانكفأ على ما لديها ..
وإذا كنا نقف بالبكاء على أطلال ازدهار الفقه في القرون الأولى فعلينا أن ندرك جيداً أن ذلك الترف والعطاء كان إفرازات للحرية و التباين والتنافس و أدب الاختلاف، و التي حرضّت العلماء على الإبداع، و علينا أن نساعد علماءنا على ذلك، بدلاً من استنزاف جهدهم، و التشنيع عليهم، وهدر مكانتهم، والولوج في نواياهم، بل وأحياناً الوشاية بينهم عبر شحن عالم على آخر، أو استحلاب الفتاوى المضادة في إناء الانفعال والانتقاص، و نشرها بين العامة.. كما أن على علمائنا الأفاضل ألاّ ينساقوا وراء استفزازات البعض، وأن يكونوا كعائذ بن عمرو وأبي برزة رضي الله عنهما، فقد كان عائذ بن عمرو يلبـس الخز، ويركب الخـيل، وكان أبو بـرزة لا يلبس الخز ولا يركب الخيل، ويلبس ثوبين ممصرين، فأراد رجل أن يشي بينهما، فأتى عائذ بن عمرو فقال: ألم تر إلى أبي برزة يرغب عن لبسك وهيئتك ونحوك، لا يلبس الخز ولا يركب الخيل، فقال عائذ: يرحم الله أبا برزة، من فينا مثل أبي برزة.. ثم أتى أبا برزة فقال: ألم تر إلى عائذ يرغب عن هيئتك ونحوك، يركب الخيل ويلبس الخز، فقال: يرحم الله عائذاً ! ومن فينا مثل عائذ!
إننا بحاجة إلى نشر و تعلم فقه الخلاف وأدبه وإدارته، و بحاجة إلى التربية على قبوله والإقرار به، لذلك فإنني أطالب من هذا المنبر بأن تتضمن مناهجنا التعليمية والتربوية التأصيل لهذا الواقع وفقهه، بتعليم الناشئة ما يكفي لإدراك ذلك، مع ترسيخ مفهوم الأخوة الإسلامية والأخلاق الإسلامية عند الخلاف، و حفظ مكانة العلماء الذين شابت مفارقهم في طلب العلم في منهج وسط بين التقديس والصنمية و بين التهميش والأذية، كما أنه لا بد من إلقاء الضوء على المذاهب المختلفة وبيان مكانتها من الدين، وغرس احترام الآراء الأخرى و كيفية التعامل معها و الإفادة منها، لا سيما في هذا الوقت الذي يتسم بالانفتاح و سرعة تداول الآراء من مختلف المذاهب، مما يسبب إشكالية لدى البعض لسماعه وقراءته ما لم يعهده، بل لا بد من عرض الآراء المختلفة وأدلتها وتنمية مهارات وقدرات التعامل معها ..

منصور فايز
23 / 02 / 2008, 34 : 05 PM
ثانياً: الموضوع نقله الأخ الحبيب عماد عن حسن نية واجزم انه لم يقصد السائة الى الشيخ الكريم القرضاوي، و لكن محتوى الموضوع فيه الكثير من المغالطات الكبيرة والخطيرة على مشايخ كثيرين مثل الشيخ محمد بن عبدالوهاب و الشيخ المودودي وغيرهم من مشايخ السلف وليس الشيخ القرضاوي فقط.

ثالثا: يبدو ان كثير من الردود على ما كتبه الشيخ القرضاوي في هذا الموضوع هي تعتبر بحاجة الى رودود لانها غير مطابقة لمنهج السلف الصالح وان كانت طريقة الكتابة توحي بانها من شخص له علم بالكتاب والسنة.

ثالثا : المتدبر في محتوي الموضوع المنقول يجده ملئ بعبارات غير صحيحة ومكذوبة ومنقولة بطريقة منقوصة وتتلمس كل كلمة من الشيخ يمكن ان يكون لها اكثر من معنى فيفسرها بما يريد ان يوهم القارئ بأن الشيخ قد كتب أمر خارج عن الأسلام ويشوه به صورة الشيخ.

رابعاً: نحن لا نزكي احداً على الله وكل يأخذ من كلامه ويرد الا محمد صلى الله عليه وسلم فلماذا نترصد مواقع الزلل للعلماء الذين افنوا عمرهم في الدعوة وننتقص من علمهم وفضلهم. فمن يبقى لشباب الإسلام كقدوة.

خامسا: للشيخ مكانة عند كثير من علماء المسلمين في كثير من الاقطار الإسلامية الذين اعتقد انهم افضل من كاتب المقال الرئيسي عن الشيخ.

اخيراً فلنتقي الله في نقل أي كلام عن المشايخ والعلماء ولندع ذلك لمن هم أهل لذلك ولنعلم ان ناقل الخبر كقائله.

واقترح حذف هذا الموضوع وان يمنع اي موضوع يتكلم عن اي من العلماء.

والله اعلم --- نسأل الله ان يرنا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه.

عماد عبدالعزيز المغامسي
06 / 03 / 2008, 34 : 10 PM
استغفر الله العلي العظيم وشكرا ابو ايمن على النصيحه التي كانت بمثابة الدروس لي وطلب من الاخ طلال حذف الموضوع لكي لا يقع الاثم عليه جزاكم الله خير فلنتقي الله في نقل أي كلام عن المشايخ والعلماء ولندع ذلك لمن هم أهل لذلك ولنعلم ان ناقل الخبر كقائله.