dema
02 / 01 / 2009, 16 : 09 PM
لا ينبغي للأحاث في غزة أن تمر علينا مرور الكرام ..فنحن جزء من جسد الأمة إذا لم نتألم لمصاب جزء منا فهو إعلان موتنا بلاشك ..وهذا مقال تفاعلي مع القضية من "مغامسية"
غزة ..ثقافة الجسد الواحد ..والدور المأمول
حينما نادى الرسول r بقوله :"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " وبقوله :"المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا" فإنه أتى على الدنيا بمفهوم جديد لا عهد لها به ،بدّل به مفهوم الشتات والفرقة بمفهوم التآلف والوحدة ،ومفهوم الفردية والأنانية والأثرة بمفهوم الجماعية والتكافل ،وجعل التداعي الحسي والشعوري معقودًا بالدين ومصلحة الأمة لا بالهوى ونفع الذات ،وأزال فوارق الجنس واللون والطبقة ليصهر المجتمع المسلم في قالب الجسد الواحد الذي يؤلمه ،وينغص عيشه ،ويؤرق نومه مصاب عضو منه ،فلا يهدأ ولا يستكين حتى يُشفى هذا العضو .
ولا شك أن كل مسلم ومسلمة يفيض ألمًا وحسرة ،ويتجرع غصص الغيظ والقهرعلى ما يصيب إخواننا في غزة من قتل وتجويع وحصار ،ويستشعر أن ما يحدث يعنيه كما يعني سكان غزة ،ويخصه كما يخص كل فلسطيني،ويزيد من عمق الألم والأسف والامتعاض الشعور بالعجز وقلة الحيلة ،وضآلة ما يُقدّم بالنسبة إلى حجم المصاب ،ولا يشذ عن هذه الحال إلا متخاذل أو صاحب هوى .
والكل يتساءل : كيف يمكن مناصرة القضية على المستوى الفردي بخطوات عملية إبراءً للذمة أمام الله تعالى ،وتحقيقًا لمبدأ الأخوة الإسلامية ،وعملاً بثقافة الجسد الواحد؟؟ وعند التأمل نجد أن هناك عدد من الوسائل العملية التي من شأنها – إن شاء الله – الإسهام في نصرة القضية ،منها :
· إصلاح الذات ،والالتزام بالفرائض والواجبات ،وتنقية الدواخل من شوائب المعاصي والذنوب ،والانتفاض من حالة الغفلة والخلود إلى الدنيا إلى تعميق الصلة بالله ،فإن الأمة لن تنصر أبدًا باللهو والعبث ،والانسياق وراء نوازع الهوى والشهوة ،وإن من سنن الله في الكون أنه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
· الإكثار من النوافل والقربات بنية كشف الضر عن إخواننا في غزة .
· إشاعة الأمل بالنصر والظهور والتمكين كما وعد الله ورسوله ،والبعد عن لغة التخاذل واليأس والإحباط.
· استقاء المعلومات والأخبار من مظانها الصحيحة ،والبعد عن المصادر المشبوهة التي تشوه الحقائق ،وتزور الوقائع ،وتتلاعب بالحقائق .
· البعد عن ترديد الإشاعات غير الصحيحة،التي تضر ولا تنفع ،وتثبط ولا تحفز .
· دفع الصدقات والتبرعات إلى الجهات الموثوقة ،والحرص على الاشتراك في كفالات العائلات الفلسطينية ولو بشكل جماعي إن تعذر التكفل بذلك فرديًا.
· المسارعة إلى التبرع بالدم في الجهات التي فتحت الأبواب لذلك .
· المقاطعة الاقتصادية لكل المنتجات الإسرائيلية والأمريكية ،والاستمرار في ذلك .
· التسلح بالعلم فإنه أحد أقوى أسلحة العصر ،والحرص على التخصص والإبداع فيه ،فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف .
· تربية الأبناء على التمسك بحق المسلمين في فلسطين ،وعدم الاستسلام ولا التنازل عن هذا الحق مهما كانت الظروف والأحوال .
· نشر الدراسات العلمية الموثقة التي تثبت الحق الفلسطيني في القدس وفلسطين ،وتدرأ شبهات المشككين،وتفضح اليهود وتكشف مخططاتهم الدنيئة.
· التذكير المستمر بالقضية الفلسطينية ،والمداومة على الوسائل العملية آنفة الذكر ،وأن لا تكون مواقفنا آنية تنطفئ جذوتها متى ما خفت وطأة الأحداث ،فإن قضية فلسطين قضية حيوية لا تنتهي إلا باستعادة الحق المسلوب وإنهاء الاحتلال .
· وأولاً وأخيرًا وقبل كل شيء وبعده الدعاء الدعاء ،فإنه يرفع البلاء بإذن الله ،وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم .
آمال يوسف المغامسي
غزة ..ثقافة الجسد الواحد ..والدور المأمول
حينما نادى الرسول r بقوله :"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " وبقوله :"المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا" فإنه أتى على الدنيا بمفهوم جديد لا عهد لها به ،بدّل به مفهوم الشتات والفرقة بمفهوم التآلف والوحدة ،ومفهوم الفردية والأنانية والأثرة بمفهوم الجماعية والتكافل ،وجعل التداعي الحسي والشعوري معقودًا بالدين ومصلحة الأمة لا بالهوى ونفع الذات ،وأزال فوارق الجنس واللون والطبقة ليصهر المجتمع المسلم في قالب الجسد الواحد الذي يؤلمه ،وينغص عيشه ،ويؤرق نومه مصاب عضو منه ،فلا يهدأ ولا يستكين حتى يُشفى هذا العضو .
ولا شك أن كل مسلم ومسلمة يفيض ألمًا وحسرة ،ويتجرع غصص الغيظ والقهرعلى ما يصيب إخواننا في غزة من قتل وتجويع وحصار ،ويستشعر أن ما يحدث يعنيه كما يعني سكان غزة ،ويخصه كما يخص كل فلسطيني،ويزيد من عمق الألم والأسف والامتعاض الشعور بالعجز وقلة الحيلة ،وضآلة ما يُقدّم بالنسبة إلى حجم المصاب ،ولا يشذ عن هذه الحال إلا متخاذل أو صاحب هوى .
والكل يتساءل : كيف يمكن مناصرة القضية على المستوى الفردي بخطوات عملية إبراءً للذمة أمام الله تعالى ،وتحقيقًا لمبدأ الأخوة الإسلامية ،وعملاً بثقافة الجسد الواحد؟؟ وعند التأمل نجد أن هناك عدد من الوسائل العملية التي من شأنها – إن شاء الله – الإسهام في نصرة القضية ،منها :
· إصلاح الذات ،والالتزام بالفرائض والواجبات ،وتنقية الدواخل من شوائب المعاصي والذنوب ،والانتفاض من حالة الغفلة والخلود إلى الدنيا إلى تعميق الصلة بالله ،فإن الأمة لن تنصر أبدًا باللهو والعبث ،والانسياق وراء نوازع الهوى والشهوة ،وإن من سنن الله في الكون أنه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
· الإكثار من النوافل والقربات بنية كشف الضر عن إخواننا في غزة .
· إشاعة الأمل بالنصر والظهور والتمكين كما وعد الله ورسوله ،والبعد عن لغة التخاذل واليأس والإحباط.
· استقاء المعلومات والأخبار من مظانها الصحيحة ،والبعد عن المصادر المشبوهة التي تشوه الحقائق ،وتزور الوقائع ،وتتلاعب بالحقائق .
· البعد عن ترديد الإشاعات غير الصحيحة،التي تضر ولا تنفع ،وتثبط ولا تحفز .
· دفع الصدقات والتبرعات إلى الجهات الموثوقة ،والحرص على الاشتراك في كفالات العائلات الفلسطينية ولو بشكل جماعي إن تعذر التكفل بذلك فرديًا.
· المسارعة إلى التبرع بالدم في الجهات التي فتحت الأبواب لذلك .
· المقاطعة الاقتصادية لكل المنتجات الإسرائيلية والأمريكية ،والاستمرار في ذلك .
· التسلح بالعلم فإنه أحد أقوى أسلحة العصر ،والحرص على التخصص والإبداع فيه ،فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف .
· تربية الأبناء على التمسك بحق المسلمين في فلسطين ،وعدم الاستسلام ولا التنازل عن هذا الحق مهما كانت الظروف والأحوال .
· نشر الدراسات العلمية الموثقة التي تثبت الحق الفلسطيني في القدس وفلسطين ،وتدرأ شبهات المشككين،وتفضح اليهود وتكشف مخططاتهم الدنيئة.
· التذكير المستمر بالقضية الفلسطينية ،والمداومة على الوسائل العملية آنفة الذكر ،وأن لا تكون مواقفنا آنية تنطفئ جذوتها متى ما خفت وطأة الأحداث ،فإن قضية فلسطين قضية حيوية لا تنتهي إلا باستعادة الحق المسلوب وإنهاء الاحتلال .
· وأولاً وأخيرًا وقبل كل شيء وبعده الدعاء الدعاء ،فإنه يرفع البلاء بإذن الله ،وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم .
آمال يوسف المغامسي